
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ
وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
النجم (52)
جامع البيان للطبري
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ
: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ
مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيّ. . . الْآيَةَ; أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ
بِمَكَّةَ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي آلِهَةِ الْعَرَبِ ، فَجَعَلَ يَتْلُو اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَيُكْثِرُ تَرْدِيدَهَا
. فَسَمِعَ أَهْلُ مَكَّةَ نَبِيَّ
اللَّهِ يَذْكُرُ آلِهَتَهُمْ ، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ ،
وَدَنَوْا يَسْتَمِعُونَ ، فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي تِلَاوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى ، مِنْهَا الشَّفَاعَةُ
تُرْتَجَى ، فَقَرَأَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَذَلِكَ
، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ
:وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ
رَسُولٍ إِلَى وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
http://www.alsunnah.com/Hadith.aspx?HadithID=327503#LblPath
http://www.islamweb.net/ahajj/index.php?page=bookscategory&idfrom=3417&idto=3417&bk_no=50&ID=3440
تفسير الطبري ـ جزء 18 الصفحة 664
تولي قَومه عنه، وشقّ عليه ما يرى من مباعدتهم ما جاءهم
به من عند الله، تمنى في نفسه أن يأتيه من الله ما يقارب به بينه وبين قومه. وكان
يسرّه، مع حبه وحرصه عليهم، أن يلين له بعض ما غلظ عليه من أمرهم، حين حدّث بذلك نفسه، وتمنى وأحبه، فأنزل الله:(
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ) فلما انتهى إلى قول
الله:( أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى ) ألقى الشيطان على لسانه، لما كان يحدّث به نفسه ويتمنى
أن يأتي به قومه، تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتضى، فلما
سمعت قريش ذلك فرحوا وسرّهم، وأعجبهم ما ذكر به آلهتهم، فأصاخوا له، والمؤمنون
مصدقون نبيهم فيما جاءهم به عن ربهم، ولا يتهمونه على خطأ ولا وهم ولا زلل؛ فلما
انتهى إلى السجدة منها وختم السورة سجد فيها، فسجد المسلمون بسجود نبيهم تصديقا
لما جاء به وإتباعاً لأمره، وسجد من في المسجد من المشركين، من قريش وغيرهم لما
سمعوا من ذكر آلهتهم، فلم يبق في المسجد مؤمن ولا كافر إلا سجد إلا الوليد بن
المغيرة، فإنه كان شيخا كبيرا فلم يستطع، فأخذ بيده حفنة من البطحاء فسجد عليها. ثم
تفرّق الناس من المسجد، وخرجت قريش وقد سرّهم ما سمعوا من ذكر آلهتهم، يقولون: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، وقد زعم فيما يتلو
أنها الغرانيق العلى، وأن شفاعتهنّ ترتضى، وبلغت السجدة من بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وقيل: أسلمت قريش. فنهضت منهم رجال، وتخلَّف آخرون. وأتى جبرائيل
النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد ماذا صنعت؟ لقد تلوت على الناس ما لم آتك
به عن الله، وقلت ما لم يُقل لك، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك، وخاف
من الله خوفا كبيرا فأنزل الله تبارك وتعالى عليه(وكانَ بِهِ رَحِيما) يعزّيه
ويخفض عليه الأمر، ويخبره أنه لم يكن قبله رسول ولا نبيّ تمنى كما تمنى ولا حبّ
كما أحبّ إلا والشيطان قد ألقى في أمنيته، كما ألقى على لسانه صلى الله عليه وسلم،
فنسخ الله ما ألقى الشيطان وأحكم آياته، أي فأنت كبعض الأنبياء والرسل، فأنزل
الله:( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا
تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ )... الآية، فأذهب الله عن نبيه
الحزن، وأمنه من الذي كان يخاف، ونسخ ما ألقى الشيطان على لسانه من ذكر آلهتهم،
أنها الغرانيق العلى، وأن شفاعتهنّ ترتضى. يقول الله حين ذكر اللات والعُزَّى
ومناة الثالثة الأخرى، إلى قوله:( وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا
تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ
يَشَاءُ وَيَرْضَى ) ، أي فكيف
تمنع شفاعة آلهتكم عنده........ألخ
تفسير الطبري ـ جزء 18
الصفحة 664
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت
داود، عن أبي العالية، قال: قالت قريش
لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما جلساؤك عبد بني فلان ومولى بني فلان، فلو
ذكرت آلهتنا بشيء جالسناك، فإنه يأتيك أشراف العرب فإذا رأوا جلساءك أشراف قومك
كان أرغب لهم فيك، قال:
فألقى الشيطان في أمنيته، فنزلت هذه الآية:( أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى
وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى ) قال: فأجرى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق
العلى، وشفاعتهن ترجى، مثلهن لا يُنسى؛ قال: فسجد النبيّ حين قرأها، وسجد معه المسلمون والمشركون؛ فلما علم الذي أجرى على لسانه، كبر ذلك عليه، فأنزل
الله( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا
تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ )... إلى قوله:( وَاللَّهُ
عَلِيمٌ حَكِيمٌ ).
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد
بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية قال: قالت قريش: يا محمد
إنما يجالسك الفقراء والمساكين وضعفاء الناس، فلو ذكرت آلهتنا بخير لجالسناك فإن
الناس يأتونك من الآفاق، فقرأ
رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النجم; فلما انتهى على هذه الآية(
أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى ) فألقى
الشيطان على لسانه: وهي الغرانقة العلى، وشفاعتهن ترتجى؛ فلما فرغ منها سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم و
والمسلمون والمشركون، إلا أبا أحيحة سعيد بن العاص، أخذ كفا من تراب وسجد عليه; وقال:
قد أن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير حتى بلغ الذين بالحبشة من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين أن قريشا قد أسلمت، فاشتدّ على رسول الله صلى
الله عليه وسلم ما ألقى الشيطان على لسانه، فأنزل الله( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ
قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي
أُمْنِيَّتِهِ )... إلى آخر
الكتاب : أسباب نزول القرآن ـ
الواحدى: جزء 1 الصفحة 111
قوله تعالى
(وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي) الآية. قال المفسرون: لما رأى رسول الله صلى
الله عليه وسلم تولي قومه عنه وشق عليه ما رأى من مباعدتهم عما جاءهم به، تمنى في نفسه أن يأتيه من الله تعالى ما يقارب به بينه وبين
قومه، وذلك لحرصه على إيمانهم، فجلس ذات يوم في ناد من أندية قريش كثير
أهله، وأحب يومئذ أن يأتيه من الله تعالى شيء ينفر عنه، وتمنى ذلك، فأنزل الله
تعالى (والنجم إذا هوى) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ (أفرأيتم
اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى) ألقى الشيطان على
لسانه لما كان يحدث به نفسه وتمناه: تلك
الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى، فلما سمعت قريش ذلك فرحوا، ومضى رسول الله صلى
الله عليه وسلم في قراءته فقرأ السورة كلها، وسجد في آخر
السورة فسجد المسلمون بسجوده وسجد جميع من في المسجد من المشركين، فلم يبق في
المسجد مؤمن ولا كافر إلا سجد إلا الوليد بن المغيرة وأبا أحيحة سعيد بن العاص، فإنهما
أخذا حفنة من البطحاء ورفعاها إلى جبهتهما وسجدا عليها، لأنهما كانا شيخين كبيرين
فلم يستطيعا السجود، وتفرقت قريش وقد
سرهم ما سمعوا وقالوا: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر،
وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ويخلق ويرزق لكن آلهتنا هذه تشفع
لنا عنده، فإن جعل لها محمدا نصيبا فنحن معه، فلما أمسى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام فقال: ماذا صنعت! تلوت على الناس ما لم آتك به
عن الله سبحانه وتعالى، وقلت ما لم أقل لك، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حزنا شديدا وخاف من الله خوفا كبيرا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فقالت قريش: ندم
محمد عليه الصلاة والسلام على ما ذكر من منزلة آلهتنا عند الله فازدادوا شرا إلى
ما كانوا عليه.
أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو بكر بن حيان قال: أخبرنا أبو يحيى الرازي
قال: أخبرنا سهل العسكري قال: أخبرنا يحيى عن عثمان بن الأسود، عن سعيد بن جبير
قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة
الأخرى) فألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى
وشفاعتهن ترتجى، ففرح بذلك المشركون وقالوا: قد ذكر آلهتنا، فجاء جبريل
عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اعرض علي كلام الله، فلما عرض
عليه فقال: أما هذا فلم آتك به هذا من الشيطان، فأنزل الله تعالى (وما أرسلنا من
قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته).
تفسير النسفي ـ جزء 3 الصفحة 109
قالوا : إنه عليه السلام كان في نادي قومه يقرأ «والنجم»
فلما بلغ قوله { ومناة الثلاثة الأخرى } [ النجم : 20 ] جرى على لسانه «تلك
الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى» ولم يفطن له حتى أدركته العصمة فتنبه عليه .
وقيل : نبهه جبريل عليه السلام فأخبرهم أن ذلك كان من الشيطان .
وهذا القول غير
مرضي لأنه لا يخلوا إما أن يتكلم النبي عليه السلام بها عمداً وإنه لا يجوز لأنه
كفر ولأنه بعث طاعناً للأصنام لا مادحاً لها ، أو أجرى الشيطان ذلك على لسان النبي
عليه السلام جبراً بحيث لا يقدر على الامتناع منه وهو ممتنع لأن الشيطان لا يقدر
على ذلك في حق غيره لقوله تعالى : { إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سلطان
} [ الإسراء : 65 ] ففي حقه أولى ، أو جرى ذلك على لسانه سهواً وغفلة وهو مردود
أيضاً لأنه لا يجوز مثل هذه الغفلة عليه في حال تبليغ الوحي ولو جاز ذلك لبطل
الاعتماد على قوله ، ولأنه تعالى قال في صفة المنزل عليه
{ لاَّ
يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ } [ فصلت : 42 ] وقال :
{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون } [ الحجر : 9 ]
فلما بطلت هذه الوجوه لم يبق إلا وجه واحدٍ وهو
أنه عليه السلام سكت عند قوله { ومناة الثالثة الأخرى } فتكلم الشيطان بهذه
الكلمات متصلاً بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم فوقع عند بعضهم أنه عليه السلام
هو الذي تكلم بها ، فيكون هذا إلقاء في قراءة النبي عليه السلام وكان الشيطان
يتكلم في زمن النبي عليه السلام ويسمع كلامه ، فقد رُوي أنه نادى يوم أحد ألا إن
محمداً قد قتل وقال يوم بدر : { لاَ غَالِبَ لَكُمُ اليوم مِنَ الناس وَإِنّي
جَارٌ لَّكُمْ } [ الأنفال : 48 ]
(طبعاً هذه الحجة مردود ، لأنه لو كان الشيطان
هو الذي نطق بهذه الكلمات، إذاً ومن هو الذي سجد اليس محمد نفسه؟! وما معنى
(أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ)؟!

قرأ النبي صلى الله عليه
وسلم بمكة : {والنجم} فلما بلغ :
{أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} ألقى الشيطان على لسانه : تلك
الغرانيق العلا ، وإن شفاعتهن لترتجى ، فقال المشركون : ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد وسجدوا ، فنزلت : {وما
أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} الآية
الراوي: سعيد بن جبير: خلاصة الدرجة: إسناده صحيح: المحدث: السيوطي: المصدر:
لباب النقول: الصفحة أو الرقم: 201
http://www.dorar.net/enc/hadith/ألقى%20الشيطان%20على%20لسانه/pt
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة فقرأ سورة { والنجم }
حتى انتهى إلى { أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى } فجرى على لسانه تلك
الغرانيق العلى الشفاعة منهم ترتجى قال فسمع بذلك مشركو أهل مكة فسروا بذلك فاشتد
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك وتعالى { وما أرسلنا من قبلك
من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان
ثم يحكم الله آياته } إلى قوله { عذاب يوم عقيم } يوم بدر
الراوي: عبدالله بن عباس: خلاصة الدرجة: رجاله رجال
الصحيح: المحدث: الهيثمي: المصدر: مجمع الزوائد: الصفحة
أو الرقم: 7/118
http://www.dorar.net/enc/hadith/}%20فجرى%20على%20لسانه%20تلك%20الغرانيق/pt
تصحيح الألباني لحديث سجود محمد للغرانيق
عن ابن عباس قال: سجد المحمد فيها - يعني سورة النجم - والمسلمون والمشركون والجن والإنس
http://arabic.islamicweb.com/books/albani.asp?id=16741

قال ابن كثير في قصة الغرانيق ـ تفسير
ابن كثير
وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبه
وأحزنه ضلالهم فكان يتمنى هداهم فلما أنزل الله سورة النجم قال " أفرأيتم
اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى " ألقى الشيطان
عندها كلمات حين ذكر الله الطواغيت فقال وإنهن لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهي
التي ترتجى وكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك
بمكة وذلت بها ألسنتهم وتباشروا بها وقالوا إن محمدا قد
رجع إلى دينه الأول ودين قومه
الطبري ـ جزء24 الصفحة662
حدثني محمد بن موسى الحرشي، قال: ثنا أبو خلف،
قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه،
فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكف عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم
تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: "ما هي؟"
قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة،
قال: "حتى أنظر ما يأتي من عند ربي"، فجاء الوحي من اللوح
المحفوظ:( قل ياأيها الكافرون ) السورة، وأنزل الله:( قل أفغير الله تأمروني أعبد
أيها الجاهلون ) ... إلى قوله:( فاعبد وكن من الشاكرين ) .
http://islamport.com/d/1/tfs/1/41/2366.html?zoom_highlightsub=%22%DA%E4+%D4%CA%E3+%C2%E1%E5%CA%E4%C7
صحيح السيرة النبوية – الألباني ـ جزء1 الصفحة 205
وعن ابن عباس أيضا : أن قريشا
وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل ب ( مكة )
ويزوجوه ما أراد من النساء ويطؤوا عقبه فقالوا له : هذا لك عندنا يا محمد وكف عن
شتم آلهتنا فلا تذكرها بسوء فإن لم تفعل فإنا نعرض عليك خصلة واحدة فهي لك ولنا
فيها صلاح قال : ( ما هي ؟ )
[ 205 ]قالوا : تعبد آلهتنا سنة : اللات والعزى ونعبد إلهك سنة . قال : ( حتى أنظر
ما يأتي من عند ربي )
http://islamport.com/d/1/alb/1/52/441.html?zoom_highlightsub=%22%DA%E4+%D4%CA%E3+%C2%E1%E5%CA%E4%C7
الدر المنثور – السيوطي ـ جزء8 الصفحة654
الآية 1 - 6 أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي
الله عنهما قال : نزلت سورة قل يا أيها الكافرون بمكة
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير رضي الله عنه قال : أنزلت بالمدينة قل يا أيها
الكافرون
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قريشا دعت
رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه ما
أراد من النساء فقالوا : هذا لك يا محمد وكف عن شتم آلهتنا ولا تذكر آلهتنا بسوء
فإن لم تفعل فإنا نعرض عليك خصلة واحدة ولك فيها صلاح قال : ما هي ؟ قالوا : تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة قال : حتى أنظر ما يأتيني من
ربي فجاء الوحي من عند الله قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون الآية
وأنزل الله قال أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون سورة الزمرالآية 46 إلى
قوله : الشاكرين
الكتاب : المعجم الصغير للطبراني
752 - حدثنا
القاسم بن عباس............عن ابن عباس رضي الله عنه أن قريشا دعت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم إلى أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجونه ما أراد من
النساء ويطأون عقبه ، فقالوا : هذا لك عندنا يا محمد ، وكف عن شتم آلهتنا ، ولا
تذكرها بشر ؛ فإن بغضت (1) فإنا نعرض عليك خصلة (2) واحدة ، ولك فيها صلاح قال : «
وما هي ؟ » قال : تعبد إلهنا سنة اللات (3) والعزى ، ونعبد إلهك سنة قال : « حتى أنظر ما يأتيني من ربي » ، فجاء الوحي من عند
الله عز وجل من اللوح المحفوظ : قل يا أيها الكافرون
لا أعبد ما تعبدون السورة ، وأنزل الله تعالى : ( قل أفغير الله تأمروني
أعبد أيها الجاهلون (4) ) ، ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين (5) ) لم يروه عن
داود بن هند إلا عبد الله بن عيسى تفرد به محمد بن موسى
http://islamport.com/d/1/mtn/1/26/607.html?zoom_highlightsub=%22%DA%E4+%D4%CA%E3+%C2%E1%E5%CA%E4%C7
الدر المنثور – السيوطي ـ جزء8 الصفحة654
الآية 1 - 6 أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي
الله عنهما قال : نزلت سورة قل يا أيها الكافرون بمكة
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير رضي الله عنه قال : أنزلت بالمدينة قل يا أيها
الكافرون وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن
قريشا دعت رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة
ويزوجوه ما أراد من النساء فقالوا : هذا لك يا محمد وكف عن شتم آلهتنا ولا تذكر
آلهتنا بسوء فإن لم تفعل فإنا نعرض عليك خصلة واحدة ولك فيها صلاح قال : ما هي ؟
قالوا : تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة قال : حتى أنظر
ما يأتيني من ربي فجاء الوحي من عند الله قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما
تعبدون الآية وأنزل الله قال أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون سورة
الزمرالآية 46 إلى قوله : الشاكرين
http://islamport.com/d/1/tfs/1/11/553.html?zoom_highlightsub=%22%DA%E4+%D4%CA%E3+%C2%E1%E5%CA%E4%C7
مسند أحمد: 7733
عن أبي هريرة: أن
جبريل عليه السلام
جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فعرف صوته فقال ادخل فقال إن في
البيت سترا في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا رءوسها فاجعلوها بساطا أو وسائد
فأوطئوه فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=7733&doc=6&IMAGE
http://search.islamweb.net/search/query/redirect.jsp?qid=60287&did=14230568&pos=2&idx=1&fid=
المصنف » كتاب الجامع
» باب التماثيل وما جاء فيه
19488 أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر
، عن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ،
أن جبريل ، جاء النبي صلى الله
عليه وسلم فعرف النبي صلى الله عليه وسلم صوته ، فقال : " ادخل . فقال : إن
في البيت سترا في الحائط ، فيه تماثيل فاقطعوا رءوسها ، أو اجعلوه بساطا ، أو
وسائد فأوطئوه ، فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل "
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=73&ID=18547
142374 - عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن جبريل عليه السلام جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف صوته وهو
خارج ، فقال : ادخل ، فقال : إن في البيت سترا فيه تماثيل
، فاقطعوا رءوسها واجعلوه بسطا أو وسائد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن الملقن - المصدر:
البدر المنير - الصفحة أو الرقم: 8/21
خلاصة الدرجة: يروى عنه بألفاظ
http://www.dorar.net/enc/hadith/إن%20في%20البيت%20سترا%20فيه%20تماثيل/pt
140995 - أن جبريل عليه السلام
جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فعرف صوته فقال ادخل فقال إن في البيت سترا
في الحائط فيه تماثيل
فاقطعوا رؤوسها فاجعلوها بساطا أو وسائد فأوطؤوه فإنا
لا ندخل
بيتا فيه
تماثيل
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر - المصدر:
مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 15/217
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
62557 - أتاني جبريل عليه السلام
فقال : إني كنت أتيتك الليلة ، فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه
، إلا أنه كان في البيت تمثال رجل ، وكان في البيت
قرام ستر فيه تماثيل
، فمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة ، و مر بالستر يقطع و في رواية إن في
البيت سترا في الحائط فيه تماثيل
، فاقطعوا رؤوسها فاجعلوها بساطا أو وسائد فأوطئوه ، فإنا
لا ندخل
بيتا فيه
تماثيل فيجعل منه وسادتان توطآن ، و مر
بالكلب فيخرج ، ففعل رسول الله ، و إذا الكلب جرو كان للحسن و الحسين عليهما السلام
تحت نضد لهما ، قال : و ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أو رأيت أنه سيورثه
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني - المصدر:
السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 356
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط مسلم
87705 - حديث جبريل أنه قال للنبي صلى الله
عليه وسلم إن في البيت سترا في الحائط فيه
تماثيل ، فاقطعوا رؤوسها ، فاجعلوها
بسائط أو وسائد ، فأوطئوه ، فإنا
لا ندخل
بيتا فيه
تماثيل .
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني - المصدر:
آداب الزفاف - الصفحة أو الرقم: 117
خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح
30102 - أن جبريل عليه السلام
جاء فسلم على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فعرف صوته فقال : ادخل
فقال : إن في البيت سترا في الحائط فيه
تماثيل فاقطعوا رؤوسها, فاجعلوها بساطا
أو وسائد فأوطؤها فإنا لا
ندخل بيتا
فيه تماثيل
.
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الوادعي - المصدر:
الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1360
خلاصة الدرجة: صحيح ، رجاله رجال الصحيح
221039 - أن جبريل عليه السلام
جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فعرف صوته فقال ادخل فقال إن في البيت سترا
في الحائط فيه تماثيل
فاقطعوا رؤوسها فاجعلوها بساطا أو وسائد فأوطئوه فإنا
لا ندخل
بيتا فيه
تماثيل
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الوادعي - المصدر:
غارة الفصل - الصفحة أو الرقم: 122
خلاصة الدرجة: صحيح
http://www.dorar.net/enc/hadith/فإنا%20لا%20ندخل%20بيتا%20فيه%20تماثيل/pt
كتاب الملل والنحل للشهرستاني - موقع الأيمان
(4)
وكان عامر قد حرم الخمر على نفسه فيمن حرمها..........في
يده ذهابه بعقول القوم والمال تورث القوم
أضغاناً بلا إحن مزرية بالفتى
(5) وممن كان قد حرم الخمر في الجاهلية: قيس بن عاصم
التميمي وصفوان ابن أمية بن محرث الكناني وعفيف بن معدي كرب الكندي وقالوا فيها
أشعاراً.
(6) وقال الاسلوم اليالي وقد حرم الخمر والزنا
على نفسه: سالمت قومي بعد طول
مضاضة و السلم أبقى في الأمور وأعرف وتركت شرب الراح وهي
أثيرة و المومسات وترك
ذلك أشرف وعففت عنه يا أميم تكرماً وكذاك يفعل ذو الحجى المتعفف
سننهم التي وافقهم القرآن عليها وبعض عاداتهم قال محمد بن السائب الكلبي
كانت العرب في جاهليتها تحرم أشياء نزل القرآن بتحريمها.
(1) كانوا لا ينكحون
الأمهات ولا البنات ولا الخالات ولا العمات. ـ وكان أقبح ما يصنعون أن يجمع الرجل بين
الأختين ـ أو يختلف على امرأة أبيه
ـ وكانوا يسمون من فعل ذلك الضيرن قال: اوس بن حجر التميمي يعير قوماً من بني قيس بن
ثعلبة تناوبوا على امرأة أبيهم ثلاثة واحداً بعد آخر: نيكوا فكيهة وامشوا حول
قبتها مشي الزرافة في آباطها الحجف وكان أول من جمع بين الأختين من قريش أبو أحيحة سعيد
بن العاص جمع بين هند وصفية ابنتي المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم.
..........وكانوا يطلقون ثلاثاً على التفرقة قال عبد الله بن عباس رضي
الله عنهما:
أول من طلق ثلاثاً على التفرقة إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.
وكان
العرب يفعلون ذلك فيطلقها واحدة وهو أحق الناس بها حتى إذا استوفى
الثلاث: انقطع السبيل عنها ومنه قول الأعشى: ميمون بن قيس حين
تزوج امرأة فرغب قومها عنه
فآتاه قومها فهددوه بالضرب أو يطلقها: أيا جارتي بيني
فإنك طالقة
كذاك أمور الناس غاد وطارقة قالوا: تنه فقال: وبيني فإن البين خير من العصا و أن لا ترى لي فوق رأسك بارقة قالوا:
ثلث فقال: وبيني حصان الفرج غير ذميمة و
موموقة قد كنت فينا ووامقة .
قال: وكانوا يحجون البيت ويعتمرون ويحرمون قال زهير: وكم بالقيان من محل ومحرم. ويطوفون بالبيت سبعاً ويمسحون بالحجر ويسعون بين
الصفا والمروة قال أبو طالب: وأشواط
بين المروتين إلى الصفا و ما فيهما من صورة وتخايل وكانوا
يلبون إلا
أن بعضهم كان يشرك في تلبيته في قوله: إلا شريك هو لك تملكه وما
ملك ويقفون المواقف كلها......... وكانوا يهدون الهدايا ويرمون الجمار
ويحرمون الأشهر الحرم فلا يغزون ولا يقاتلون فيها.
وإنما سمت
قريش الحرب التي كانت بينها وبين غيرها: عام الفجار لأنها كانت
في الأشهر الحرم حيث لا تقاتل فلما قاتلوا فيها قالوا: قد فجرنا فلذلك سموها:
حرب الفجار.
وكانوا
إذا ذبحوا للأصنام لطخوها بدماء الهدايا يلتمسون بذلك الزيادة
في أموالهم.
وكان
قصي بن كلاب ينهى عن عبادة غير الله من الأصنام وهو القائل: أباً واحداً
أم ألف رب أدين إذا تقسمت الأمور تركت اللات والعزي جميعاً كذلك يفعل الرجل
البصير فلا العزي أدين ولا أبنتيها و لا صنمي بني غنم أزور وقيل هي
لزيد بن عمرو بن نفيل فلقي في
ذلك من قريش شراً حتى أخرجوه عن الحرم فكان لا يدخله إلا ليلاً.
وقال
القلمس بن أمية الناني يخطب للعرب بفناء مكة: أطيعوني ترشدوا قالوا: وما ذاك! قال: إنكم قد تفرقتم
بآلهة شتى وإني لأعلم ما الله راض به وإن الله رب
هذه الآلهة وإنه ليجب
قال: وكانوا يغتسلون
من الجنابة ويغسلون موتاهم
قال الأفواه الأودي
ألا عللاني واعلما أنني غرر فما قلت ينجيني الشقاق ولا الحذر وما قلت يجديني ثيابي إذا بدت مفاصل أوصالي وقد شخص البصر وجاءوا بماء بارد يغسلونني فيالك من
غسل سيتبعه غبر قال: وكانوا يكفنون موتاهم ويصلون عليهم
وكانت صلاتهم: إذا مات الرجل حمل على
سريره ثم يقوم وليه فيذكر محاسنه كلها ويثنى عليه ثم يدفن ثم يقول: عليك رحمة
الله وبركاته.
وكانوا
يداومون على طهارات الفطرة التي ابلي بها إبراهيم عليه السلام وهي الكلمات العشر
فإنهن: خمس في الرأس وخمس في الجسد.
فأما
اللواتي في الرأس: فالمضمضة والاستنشاق وقص الشارب
والفرق والسواك.
وأما
اللواتي في الجسد: فالاستنجاء وتقليم الأظافر ونتف
الإبط وحلق
العانة والختان.
فلما جاء
الإسلام قررها سنة من السنن. وكانوا يقطعون يد
السارق اليمنى إذا سرق. وكانوا يوفون بالعهود
ويكرمون الجار ويكرمون الضيف.
قال حاتم
الطائي: إلههم ربي وربي ألههم فأقسمت لا ارسو ولا اتعذر وقال أيضاً: لقد كان في البرايا الناس أسوة
كأن لم يسق جحش بعير ولا حمر وكانوا أناساً
موقنين بربهم بكل مكان فيهم:
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=241&CID=15&SW=تملكه#SR1
موقع الإسلام السوداني ـ د/ سعد
عبد القادر العاقب
ليست
الجاهلية كلها شرا كما يعتقد البعض، ولكنَّ اشتقاق هذا الاسم من مادة (جهل)، هو
الذي أوقع ذلك الفهم في أذهان العامة.
ففي
الجاهلية كثير من الصفات، الإنسانية الراقية التي تُقِرُّ بتكريم بني آدمَ، وقد
كانت هذه الصفات والأخلاق والقيم سائدة عند الجاهليين ، يثنون على صاحبها ويعيبون
من يجانبها ويتركها، وكثير من
هذه القيم وافقت تعاليم الإسلام، خاصة في مجال المعاملات، وقد طابق بعضها - من حيث
الفكرة - آياتٍ وأحاديثَ نبويةً عمل بها الناس بعد الإسلام، والفرق في
هذا الأمر بين الجاهلية والإسلام، أن الجاهليين التزموا هذه القيم الإنسانية
عُرفا وتقليداً ، وتجنُّبا للذم الذي يلحق بمن لا يتحلى بهذه الصفات، وأن الإسلام
ألزم الناس هذه القيم إلزاما سماويا عقديا.
.............ولا
نبالغ إذا قلنا أن الله عز وجل قد هيّأ العرب لتكون فيهم خاتمة الرسالات،
وخاتم النبيين بأن أودعهم هذه الصفات، قبل أن ينزل عليهم الوحي ويرسل فيهم رسولاً
من أنفسهم، ولما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أقر بسماحة صفات العرب في الجاهلية ، لولا أنهم لم يعرفوا التوحيد، فقد أثنى
النبي (صلى الله عليه وسلم)على حاتم الطائي حين جاءت بنته سفانة في سبايا طييء،
حين قالت له:( يا محمد، هلك الوالد، وغاب الوافد؛ فإن رأيت أن تخلي عني، فلا تشمت
بي أحياء العرب؛ فإني بنت
سيد قومي، كان أبي يفك العاني، ويحمي الذمار، ويقري الضيف ويشبع الجائع، ويفرج عن
المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجة قط؛ أنا بنت حاتم طيىء،
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جارية، هذه صفة المؤمن، لو كان أبوك
إسلامياً لترحمنا عليه......خلوا عنها؛ فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله
يحب مكارم الأخلاق
(*)
في هذه الدراسة جمعت شيئاً من أقوال الشعراء الجاهليين وبعض المواقف والطباع التي
كان يتحلى بها الجاهليون، وقد وافقت ما جاء به الإسلام ، وهي موجزة عندي فيما
يلي:
(1)
اجتناب زواج المحرمات من النساء
وهذه
صفة امتاز بها العرب على كثير من الأمم بحسبانها صفة إنسانية،فقد فطر الله الرجل
على أن لا يشتهى أخته ولا خالته ولا عمته يقول الشهرستاني (ومن سننهم التي وافقهم
القرآن عليها وبعض عاداتهم، كانت العرب في جاهليتها تحرم أشياء نزل القرآن
بتحريمها. كانوا لا ينكحون الأمهات، ولا البنات، ولا الخالات، ولا العمات).
وكانت
بعض الأمم لا تأنف من زواج الرجل بعمته أو خالته ، فقد ذكر التاريخ القديم أن الملكة الفرعونية
حتشبسوت تزوجت بابن أختها، وكان إخناتون متزوجا بأخته
(2)
العدل بين الناس
كانت قريش سيدة مكة، وقد وقعت بعض المظالم فكان أن أنكر سادة قريش هذه
المظالم وعقدوا حلفاً أسموه حلف الفضول.....الخ
وكان
سبب هذا الحلف كما يذكر ابن كثير( أن رجلا من زبيد قدم مكة ببضاعة فاشتراها منه
العاص بن وائل فحبس عنه حقه، فاستعدى عليه الزبيدى الأحلاف عبد الدار ومخزوما
وجُمَحا وسهما وعدى بن كعب، فأبوا أن يعينوا على العاص بن وائل وزبروه - أي
انتهروه - فلما رأى الزبيدى الشر أوفى على أبى قبيس عند طلوع الشمس، وقريش في
أنديتهم حول الكعبة، فنادى بأعلى صوته:
يا آلَ فِهْرٍ لمظلومٍ بضاعتُه * ببطنِ مكَّةَ نائى الدارِ والنَّفرِ
وَمُحْرِمٍ أشعثٍ لم يقضِ عُمْرَتهُ * يا للرجالِ وبين الحِجْرِ والحَجَرِ
إنَّ الحرامَ لمن تمّت كرامتُه * ولا حَرَامَ لثوبِ الفاجرِ الغَدِرِ
فقام
في ذلك الزبير بن عبد المطلب وقال: ما لهذا مُتَّرَكٌ.
فاجتمعت هاشم وزهرة وتيم بن مرة في دار عبد الله بن جُدعان فصنع لهم طعاما، وتحالفوا في ذى القعدة في شهر حرام، فتعاقدوا
وتعاهدوا بالله ليكونن يدا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدى إليه حقه . فسمت
قريش ذلك الحلف حلف الفضول، وقالو: لقد دخل هؤلاء في فضل من الامر ثم مشوا إلى
العاص بن وائل فانتزعوا منه سامة الزبيدى فدفعوها إليه.)
ولما
نزل القرآن وافق ما سنته العرب في هذا الشأن في الآية الكريمة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ
شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) المائدة (8) وَعَدَ
اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ
عَظِيمٌ ) المائدة
إن حلف الفضول دلالة واضحة على الرقي الحضاري الذي كان ينتهجه العرب في جاهليتهم ،
لأن هذا العدل الذي جاء به الحلف يضمن الاستقرار في مكة، بسكانها والوافدين إليها
(3)
الوفاء بالعهد
من خصال الرجل الكريم في الجاهلية أن يفي بعهده، وخيانة العهد عندهم مذمة شنيعة،
وقد يتكلف الرجل منهم ما لا يطيق، ويتحمل المكاره لأجل أن يفي بعهده، وأن لا يوصم
بالخيانة، من ذلك أنهم ضربوا المثل في الوفاء...........
وجعل القرآن الوفاء بالعهد سمة من سمات
المؤمنين في قوله تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ
مَسْئُولاً الإسراء